الشيخ محمد أمين زين الدين

243

كلمة التقوى

[ كتاب الخمس ] وهو : فرض فرضه الله سبحانه في صريح كتابه الكريم ، وجعله للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعترته وذريته عوضا لهم عن الصدقات التي حرمها عليهم ، فقال تبارك اسمه : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله . . . ) ، وورد في الحديث عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : ( إن الله لا إله إلا هو حيث حرم علينا الصدقة ، أبدلنا بها الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال ) ، وعنه ( ع ) : ( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول : يا رب اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس ) . وفي هذا الكتاب ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ] [ في ما يجب فيه الخمس ] [ المسألة الأولى : ] يجب الخمس في سبعة أشياء : ( الأول ) ، الغنائم التي يغتنمها المسلمون من الكفار بالقتال ، إذا كانت الحرب معهم بإذن الإمام المعصوم ( ع ) ، والمراد بالغنائم كل ما يستولي عليه المسلمون من أموال الكفار وأشيائهم بسبب الحرب معهم ، ولا تختص بما يحويه الجيش المقاتل لهم من الأموال ، نعم ، في تعلق وجوب الخمس بالأرض والأشجار والمساكن التي يأخذها المسلمون منهم نظر . وإذا كان القتال مع الكفار بغير إذن الإمام ( ع ) فالغنيمة التي تؤخذ منهم كلها للإمام ( ع ) ، من غير فرق بين زمان ظهور الإمام وزمان غيبته ( ع ) ، ومن غير فرق بين أن تكون الحرب معهم لامتناعهم عن الاستجابة للإسلام بعد دعوتهم إليه وغير ذلك . ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس أيضا ما يأخذه المسلمون من الكفار في الحروب الدفاعية التي يبدأ الكفار فيها بقتال المسلمين فيدافع المسلمون بها عن أرضهم وأوطانهم ، سواء كانت في ظهور الإمام ( ع ) أم في غيبته .